عبد الكريم الزبيدي
377
عصر السفياني
ما هي منطقة مجيدو ؟ يقع سهل مجيدو على بعد عشرين ميلا جنوب شرقي حيفا ، داخل فلسطين المحتلة . ومجيدو هي ( هرمجدون ) ، ذلك المكان الذي أشار إليه سفر الرؤيا من الكتاب المقدس ، حيث جاء فيه : . . . وسكب الملاك السادس كأسه على نهر الفرات الكبير ، فجفّ ماؤه ، ليصير ممرا للملوك القادمين من الشرق ، وعند هذا رأيت ثلاثة أرواح نجسة ، تشبه الضفادع ، تخرج من فم التنين ، ومن فم الوحش ، ومن فم النبيّ الدجال . وهي أرواح شيطانية ، قادرة على صنع المعجزات ، تذهب إلى ملوك الأرض جميعا ، وتجمعهم للحرب في ذلك اليوم العظيم ، يوم اللّه القدير على كلّ شيء . . . وجمعت الأرواح الشيطانية جيوش العالم كلها في مكان يسمّى بالعبرية ( هرمجدون ) . . . « 1 » . جاء في قاموس الكتاب المقدس للدكتور بطرس عبد الملك : وتقع مجيدو في مرج ابن عامر . وزاد في قيمتها الإستراتيجية أنها كانت على خط المواصلات بين القسمين الشمالي والجنوبي من فلسطين ، وأنها كانت على طريق الفاتحين المصريين ، وغيرهم من الفاتحين « 2 » . وجاء في تفسير الكنز الجليل : هرمجدون : أي جبل مجدون ، وهو جبل مجاور ليزرعيل ، المعروف اليوم بمرج ابن عامر . اشتهر في تاريخ الإسرائيليين بالوقائع العظيمة . وأشهرها ما كان في أيام قيادة دبورة وباراق ،
--> ( 1 ) العهد الجديد ، سفر الرؤيا : 16 : 10 - 16 . ( 2 ) معركة هرمجدون بين النفي والإثبات في التوراة والإنجيل والقرآن : 99 .